اقتصادسلايدر الرئيسيةطنجة أصيلة

ميدايز 2023.. طنجة تحتضن ندوة لمناقشة “تنمية الاستثمارات على المستوى الترابي لمواجهة التحديات العالمية”

بمناسبة النسخة الخامسة عشرة لمنتدى Medays الدولي المنظم من 15 إلى 18 نونبر 2023 بمدينة طنجة، شارك المركز الجهوي للاستثمار والاتحاد العام لمقاولات المغرب CGEM بجهة طنجة تطوان الحسيمة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات والمركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس مكناس في ندوة حول موضوع “الأقاليم وتنمية الاستثمار في مواجهة التحديات العالمية”، من أجل توضيح رؤيتهم ، كل من موقعه الخاص.

في عالم متغير يتسم بسلسلة من الأزمات، شدد جلال بنحيون، المدير العام للمركز الجهيو للاستثمار بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على أهمية التآزر والتكامل ليس فقط بين فاس مكناس وطنجة تطوان الحسيمة، ولكن أيضا بين مختلف المراكز الجهوية للاستثمار وغرف التجارة في مختلف مناطق المغرب، موضحا أن هذا الأمر يتطلب لامركزية في عملية الاستثمار كعملية مجزأة وشاملة.

وأشار بنحيون، إلى أن دور المركز هو في الأساس تلبية متطلبات المستثمر وتسهيل اندماجه في السوق الجهوية، انطلاقا من مفهوم أن المركز يمثل هيئة تضمن تنسيق العمل الجماعي ، في انسجام مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين وتضافر الجهود والموارد حتى يتمكن المستثمرون من تحسين تجربتهم والنجاح في البلاد.

ويهدف المركز الجهوي في عمله اليومي إلى تزويد المستثمرين بالمعلومات الصحيحة في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة، وأحيانا دون أن يطلبوا ذلك، فضلا عن توضيح فرص الاستثمار في الجهة.

وللتكيف مع الواقع الافتراضي في مواجهة تحدي التقنيات الجديدة، أنشأ المركز الجهوي للاستثمار منصة منار المستثمر، وهي نافذة محدثة يمكن للمستثمر من خلالها إدخال جميع بيانات مشروعه وإجراء تقدير للأقساط التي يمكنه الحصول عليها، بالإضافة إلى محاكاة المشاريع لمعرفة ما إذا كانت قابلة للتطبيق أم لا في الجهة.

وأضاف المدير العام بنحيون، أن المركز الجهوي للاستثمار يعمل على تسهيل جميع آليات التمويل ، اعتمادا على قطاع النشاط ، والمنطقة التي سيتم فيها الاستثمار وحجم المشروع.

وأوضح بن حيون كيف تميزت جهة الشمال من خلال توقع وبناء عرض شامل يضمن جميع البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمار الأجنبي. منذ عام 2020 ، صادقت اللجنة الموحدة الجهوية للاستثمار على أكثر من 1500 مشروع ، واستثمرت أكثر من 15 مليار يورو وخلقت 400000 وظيفة مباشرة مستقرة. وقال إنه بفضل نضج النظم الإيكولوجية ومنذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، تم إبرام 40 اتفاقية استثمار على المستوى الجهوي، وتم توفير 9000 فرصة عمل.

وأكد المدير العام بنحيون،  أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تضم 25 منطقة اقتصادية تستفيد من تطوير البنية التحتية وبرامج تكوين الموارد البشرية، لذلك يجد المستثمر كل ما يحتاجه من حيث توافر إمدادات الأراضي والعمالة والبنية التحتية التي تلبي متطلباته.

وسلط بنحيون الضوء على طنجة كمدينة دافعة في قطاع السيارات والنسيج والطيران، مؤكدا أن جهة الشمال تعد حاليا قطبا اقتصاديا يستفيد منه مناطق أخرى من المغرب، وأنها تنافس حاليا ليس فقط مع جهات المملكة، بل أصبحت منافسة مع دول مثل البرتغال.  إسبانيا وتركيا.

وخلص المدير العام ل”مركز الشمال”، إلى أن الأمر يتعلق الآن بمواصلة تلبية الاحتياجات الملحة للمستثمرين وتمهيد الأرض ورأس المال البشري للمهن الجديدة التي تفرضها الصناعة.

من جانبه، أوضح مدير غرفة التجارة والصناعة والخدمات بفاس مكناس، حمزة بن عبد الله، أن جاذبية الاستثمار أصبحت تشكل تحديا لكل أراضي المغرب لتنمو عاما بعد عام في سياق الأزمات المتعددة الأبعاد التي يعيشها العالم أجمع.

وشدد بن عبد الله على أن الغرفة التجارية تعمل كمدافع عن مصالح الفاعلين الاقتصاديين والتجار والصناعيين والمستثمرين في المنطقة من أجل تحسين مناخ الأعمال الجهوي، من أجل تلبية الطلب على توظيف الخريجين من القطاعين العام والخاص الذين يبحثون عن وظائف جيدة ، فإن جهة فاس مكناس لديها ، من ناحية ، مركز جامعي يضمن جودة التكوين ، ومن ناحية أخرى ، أطلقت أول منطقة صناعية تستفيد منها كل من المستثمرين والمهارات الجهوية من حيث دمج الموارد البشرية المؤهلة.

وشدد المتحدث ذاته، أن هذه مناطق الجهة  مكملة لبعضها، و تتنافس على جذب المزيد من الاستثمارات ودعم المستثمرين بشكل أفضل في أراضيها؛ مع الأخذ بعين الاعتبار حقيقة أن النسيج الاقتصادي يختلف من منطقة إلى أخرى.

كما أكد المدير على أهمية خلق شراكات في إطار التعاون والتنسيق بين جهات البلاد من أجل توليد قيمة مضافة معا وضمان أن يجد كل استثمار الظروف المناسبة للازدهار ، مع الاستفادة من خصوصيات كل منطقة.

وفي هذا الصدد، أصبح التكيف مع متطلبات الأسواق الخارجية التي يمثلها العملاء، وفقا لبن عبد الله، التزاما بمواجهة المنافسة الدولية وجذب المستثمرين، الذين غالبا ما يصبحون شركاء اقتصاديين حقيقيين. لا يزال الإصلاح الإداري وتبسيط الإجراءات الشكلية عقبة حقيقية يجب التغلب عليها ، حيث أن تعقيد الأعمال الورقية يعيق فعل الاستثمار وفعل التشغيل.

وشدد عادل الرايس، الرئيس الجهوي للاتحاد العام لمقاولات المغرب على أن الجهوية أساسية اليوم، على الرغم من أنها وصلت متأخرة إلى المغرب مقارنة بالولايات المتحدة وإسبانيا بسبب النموذج الفرنسي المركزي. وقال إنها ثورة عالمية تتطلب الدراسة والتخطيط لإدارة كل منطقة بطريقة معينة.

وقال الرايس إنه يجب على القطاع الخاص دعم الجهوية دون خوف من التنافسية بين المناطق، لأنها أداة رئيسية تسمح للبلدان بالنمو والتكيف بسرعة كبيرة من خلال التنمية المتوازنة والنظام الديناميكي والمرن حتى تتمكن كل منطقة من تحرير نفسها وتسويق إمكاناتها.

وبالنسبة لممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يتمثل التحدي الكبير للهيكلة الجهوية في ضمان التوازن بين جميع أجزاء الجهة الواحدة. ويمكن تصحيح هذا النقص في الاتساق بين الأقاليم في نفس الجهة، الذي يمثل أكبر مشكلة، عن طريق تجانس العرض والجمع بين جميع العناصر لتحقيق التنمية العادلة.

وفي معرض حديثه عن خصوصية جهة الشمال ، أشار عادل الرايس إلى أن مدينة طنجة كان لها تاريخها الاقتصادي وقوتها التجارية قبل ميناء طنجة المتوسط ، وذلك بفضل قربها من أوروبا.

وأكد أمجد كيتي، ممثل المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس مكناس، أن الترابية، وفقا للرؤية الحقيقية، لا تتعلق فقط بالمنافسة مع بعضها البعض، بل أن لكل جهة خصوصياتها الخاصة؛ فهي مناطق مكملة تسعى إلى الكفاءة والتآزر من خلال الاستفادة من مزاياها التنافسية.

وتعتبر فاس مكناس جهة رائدة على المستوى الوطني في صناعة الصناعات الغذائية الفلاحية وتتطلب من فدرالية جميع الفاعلين الاقتصاديين بما في ذلك غرفة التجارة والمركز الجهوي للاستثمار و مختلف الإدارات الوزارية لتعزيز العرض الجهوي و توازن التنمية الاقتصادية في جميع ولايات المنطقة.

وشدد كيتي على أنه في إشارة إلى خطة التنمية الجهوية المخطط لها على مرحلتين ، 2027 و 2035 ، والتي تهدف إلى إنشاء منطقة صناعية تعمل بالكامل على الطاقة الخضراء.

ومع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية (AMEE) ، قام المركز الجهوي للاستثمار بتطوير برنامج دعم للمستثمرين من خلال تزويدهم بعرض شخصي على المستوى الجهوي ، بالإضافة إلى إجراء مراقبة فعالة ودعم عالمي للمستثمرين من خلال التركيز على الرقمنة وتبسيط المعالجة”، حسب ممثل المركز.

وخلص أمجد كيتي، إلى أن يحث أيضا على تكييف الرأس المال البشري مع مهارات المهن المستقبلية.

الوسوم

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

لا يمكنك نسخ هذا المحتوى

إغلاق